في الرياضة الجامعية، حيث تتنافس الأعباء الدراسية مع الجدول الرياضي، ويتعين على الرياضيين الشباب ليس فقط إتقان التكتيكات الجديدة بل أيضاً النضوج، يتطلب الطريق إلى الميداليات نهجاً خاصاً. كيف يمكن غرس روح البطولة في فريق شاب، والحفاظ على التوازن بين الدراسة والتدريب، وتحويل الفريق إلى عائلة حقيقية؟ ناقشنا هذا الأمر مع مدربة كرة السلة النسائية، إيلينا إسكندروفا، التي تقود لاعباتها إلى الانتصارات في البطولات الإقليمية والوطنية منذ عدة سنوات
— ما هي أهداف فريقكم المباشرة؟
— نركز على هدفين رئيسيين هذا الموسم. الأول هو النتائج الرياضية: نرغب في الفوز بميداليات في بطولة اتحاد كرة السلة الطلابية ودورة تشيليابينسك الجامعية. والثاني هو التطور الفردي: لدينا فريق جديد نسبياً. مع اللاعبات اللواتي تخرجن الموسم الماضي، فزنا بالعديد من الجوائز خلال فترة وجودهن في الفريق. الآن، تحتاج اللاعبات الشابات إلى إثبات أنفسهن والسعي للفوز بالجوائز.
— كيف تخططون لتعزيز مكانتكم القيادية بين فرق الطلاب في المنطقة؟
— التدريب، التدريب، التدريب! لكن كما ذكرتُ سابقاً، فريقنا لا يزال شاباً. بالإضافة إلى التدريب، نعمل على الجانب النفسي والتحفيزي لديهن. فالفتيات بالكاد أنهين دراستهن. قد يكون الانتقال إلى مدرسة جديدة وجدول زمني جديد تحدياً بدنياً ونفسياً لهن. من السهل أن يفقدن تركيزهن، أو يسترخين، أو يتغيبن عن التدريب. لذا أحاول التحدث مع كل واحدة منهن، وتحفيزهن، ومناقشة أهمية البطولة بشكل عام أو مباراة محددة.
— ما هي الخطوات التي تتخذونها لرفع مستوى استعداد اللاعبات؟
— إلى جانب التدريب المنتظم في ملعب كرة السلة، نتدرب أيضًا في صالة الأثقال، وفي المسبح، وعندما يسمح الطقس، نخرج للجري. في الصيف، يشارك الفريق في مصيف أوليمب، وهو مكان رائع لإقامة معسكرات التدريب. بالإضافة إلى التدريب البدني، نعمل غالبًا على تنمية قدراتهن الذهنية: نحضر ندوات، ونشاهد تسجيلات لمبارياتنا، ونحللها. من المهم أن تفهم اللاعبات اللعبة، لا أن يتبعن تعليماتي فقط. كل هذا يساعد الفتيات على التطور الكامل بدنيًا وذهنيًا.
— ما مدى أهمية الإعداد النفسي للرياضيات، وكيف تعملون على تحفيزهن؟
— بالفعل، الجانب الذهني لكرة السلة الجامعية (وخاصةً كرة السلة النسائية) بالغ الأهمية. كما نعلم، يُمثل الإعداد النفسي 50% من النجاح. وكما ذكرت سابقًا، فإن المحادثات الفردية مفيدة جدًا: من المهم فهم أهداف كل فتاة واهتماماتها، سواءً كان ذلك التطور الرياضي أو تحقيق التوازن بين الدراسة والنجاح.
التدريب الجماعي: نُنمّي القدرة على تحمّل الضغط ونُعلّم اللاعبين كيفية استعادة توازنهم بعد الأخطاء في المباراة.
التحفيز: يجب أن يكون داخليًا. نساعد اللاعبين على رؤية تقدّمهم الشخصي (من خلال مقاطع الفيديو والإحصائيات). كما أُطبّق مبدأ «التحفيز من خلال المسؤولية» - حيث أُسند مهامًا للاعبين الأساسيين لتوجيه اللاعبين الجدد وقليلي الخبرة، مما يُعزّز تماسك الفريق ويُقوّي مهارات القيادة.
— كيف تُوازنون بين الدراسة الجامعية والتدريب الرياضي؟
— بصراحة، هذا هو التحدي الأكبر في عملنا. لكن لدينا خطة واضحة منذ فترة، وبشكل عام، ننجح في ذلك! أولًا، لدينا جدول زمني مرن: تُخطط الحصص التدريبية بما يتناسب مع فترات الامتحانات. ثانيًا، هناك وعيٌّ بالمواعيد: لدينا تقويم مشترك يُمكن للاعبين من خلاله تحديد المواعيد النهائية المهمة. ثالثًا، بالطبع، هناك ثقافة تحديد الأولويات: نُرسّخ فيهم فكرة أنهم طلاب رياضيون. التغيب عن التدريب بسبب عدم الاستعداد للامتحان أمر غير مقبول، لكن يُمكن إعادة جدولة التدريب صباح اليوم السابق للامتحان بالاتفاق المتبادل. رابعًا، الدعم جزء لا يتجزأ من عملنا: نخلق جوًا داخل الفريق يُمكن فيه للزملاء طلب المساعدة في دراستهم. هذا يُعزز روح الفريق.
— ما سرّ نتائجكم المتميزة؟
— إذا كنا نتحدث عن «سرّ»، فهو ليس وصفة سحرية واحدة، بل ثلاثة أركان أساسية. أولها الثقة. أؤمن بلاعباتي وأمنحهنّ الحق في ارتكاب الأخطاء والإبداع في الملعب. ثانياً، أهتمّ بأدقّ التفاصيل. لا نفوز في المباريات فحسب، بل في كلّ تدريب، من خلال تحليل كلّ لحظة. ثالثاً، أحرص على بناء روح الفريق الواحد. عندما تلعب الفتيات ليس فقط من أجل الفريق، بل من أجل بعضهنّ البعض، يجدن القوة للمثابرة حتى في أصعب اللحظات. هذا ما يدفعنا إلى تقديم أداء ثابت ومتميز.
— ما هي أبرز العقبات التي يواجهها الفريق في طريقه نحو القمة؟
— هناك تحديان رئيسيان، ونعمل على كليهما:
التنافس على الوقت والموارد: كما ذكرتُ سابقًا، يكمن السر في تحقيق التوازن بين الدراسة والرياضة. هذه عملية تحسين مستمرة.
الحاجز النفسي: أحيانًا يجد الفريق الذي اعتاد أن يكون «من بين الأفضل» صعوبة في الارتقاء إلى مرتبة «البطل بلا منازع». نتغلب على هذا التحدي بالمشاركة في بطولات أقوى، حيث تُكسبنا الخسائر خبرة أكبر من الانتصارات السهلة.
— ما الذي يساعدكم على تجاوز الصعوبات والحفاظ على مستوى عالٍ من الحماس؟
— أولًا، وضوح الهدف. نتذكر دائمًا ما نسعى إليه. ثانيًا، لا يقتصر الفرح على الانتصارات الكبيرة فحسب، بل يشمل أيضًا الانتصارات الصغيرة. نحتفل ليس فقط بالألقاب، بل أيضًا بأفضل إنجازاتنا الشخصية، على سبيل المثال، الدفاع المتقن، أو الرمية الحرة الناجحة، أو حتى عندما ترتجف أيدينا في الثواني الأخيرة من المباراة. هذا يخلق تدفقًا مستمرًا من الإيجابية. ثالثًا، القدوة الحسنة والانفتاح. أحرص دائمًا على التواصل مع الفريق، ومشاركة أفراحهم وأحزانهم. نحلل الإخفاقات دون إلقاء اللوم على أحد، بل نطرح السؤال: ماذا استفدنا من هذا؟ كيف يمكننا أن نصبح أقوى؟ وأخيرًا، لا غنى عن فرصة استعادة النشاط: أحيانًا يكون أفضل تمرين هو الذهاب إلى السينما أو قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق معًا. فالعقل المتجدد يعيد الحيوية والحماس.
للمزيد من الأخبار تابعوا قناة جامعة جنوب الأورال الحكومية على МАХ .



