يُعقد المؤتمر مرتين سنويًا، ويعرض إنجازات الطلاب في الأنشطة التجريبية والمشاريع، بالإضافة إلى استعراض أحدث التطورات والتقنيات العلمية. وعلى مدار يومين، قُدّمت أربعة وثلاثون ورقة بحثية في الاجتماع العلمي من قِبل طلاب من السنة الأولى إلى الرابعة، وطلاب الدراسات العليا، وطلاب المدارس.
تناولت المواضيع الرئيسية للمؤتمر تصميم أنظمة التحكم وإمداد الطاقة لتكنولوجيا الصواريخ والفضاء والمركبات الجوية غير المأهولة.
كما دُعيت مراكز وفرق بحثية، ومؤسسات تعليمية ثانوية، وشركات مُصنّعة لتكنولوجيا الفضاء والمواد التعليمية، وعلماء ومخترعون روس، وأعضاء هيئة تدريس، وطلاب دراسات عليا، وطلاب جامعيين، وطلاب مدارس للمشاركة في هذا الحدث.
فعلى سبيل المثال، قدّمت كسينيا كيربيشنيكوفا، الطالبة في قسم «هندسة الطيران» بجامعة جنوب الأورال الحكومية، عرضًا عامًا عن المركبات الفضائية لأبحاث الرياح الشمسية، وناقشت آفاق هذا المجال البحثي.
«أوضحت كسينيا قائلةً: يركز بحثي على أساليب وأدوات دراسة الرياح الشمسية، وهي عبارة عن سيل من الجسيمات المشحونة التي تنبعث باستمرار من الشمس. تعدّ دراسة الرياح الشمسية أمرًا بالغ الأهمية للتنبؤ بالعواصف المغناطيسية الأرضية (لحماية الشبكات والاتصالات والأقمار الصناعية)، وضمان سلامة رواد الفضاء والمعدات في المدار، وغير ذلك. تُدرس الرياح الشمسية اليوم من خلال قياس معايير البلازما، ومراقبة المجالات المغناطيسية، وتحليل تركيب الرياح، والرصد عن بُعد للهالة الشمسية. في المستقبل، ستتطلب دراسة هذه الظاهرة بشكل أكثر تعمقًا ودقة مركبات فضائية مزودة بأجهزة استشعار مُحسّنة وقدرة على التحليق على مقربة من الشمس، بالإضافة إلى مقاومة مُعززة للإشعاع. كما يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُساعد في التنبؤ بالظواهر الشمسية».
في اليوم الثاني، قُدِّمت خمس عشرة ورقة بحثية، تناولت مواضيع متنوعة مثل تطبيق الشبكات العصبية في حسابات القوة، واستخدام عدسات الجاذبية للرصد المباشر للكواكب الخارجية، وتطبيق المواد الفائقة في هندسة الطيران والفضاء، وغيرها الكثير.
أعدّ فلاديسلاف بريزنتسوف، وهو طالب في القسم نفسه، ورقة بحثية حول الطاقة الشمسية الفضائية، جاء فيها: «تُعدّ الطاقة الشمسية الفضائية من أكثر المجالات الواعدة للطاقة المستدامة في المستقبل. وتوجد بالفعل مشاريع في هذا المجال، مثل مشروع سولاريس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، ومشروع الطاقة الشمسية الفضائية الأمريكي، الذي نجح في إطلاق النموذج الأولي لمحطة الطاقة الشمسية الفضائية SSPD-1 إلى مدارها في عام 2023. وتُقدّم الطاقة الشمسية الفضائية مزايا هامة، منها: التوليد المستمر، وكثافة الإشعاع الشمسي العالية في الفضاء، وملاءمتها للبيئة. إلا أن تكلفة هذه التقنيات لا تزال تُمثّل تحديًا، بما في ذلك التكلفة الباهظة لإطلاق الأقمار الصناعية المتخصصة، وتعقيد تجميع الهياكل العملاقة في المدار، وانخفاض الكفاءة الإجمالية لسلسلة نقل الطاقة. في رأيي، مع مزيد من خفض تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية وزيادة كفاءة التقنيات، يُمكن أن تُصبح الطاقة الشمسية المركزة مصدرًا حقيقيًا للطاقة النظيفة بحلول منتصف القرن»
بعد انتهاء جميع العروض التقديمية، عُقد ملخص للمؤتمر، تلاه حفل توزيع جوائز على المشاركين والمشرفين العلميين.
ضمت لجنة التحكيم لليوم الثاني كلاً من: إيكاترينا زارنيتسينا، نائبة مدير معهد البوليتكنيك؛ وألكسندر تيريخين، الأستاذ المشارك في قسم «هندسة الطيران» بجامعة جنوب الأورال الحكومية؛ وإيفغيني ميخائيلوف، ويوليا بارانوفسكايا، ويوليا سيوسكينا، المحاضرين في القسم؛ وألكسندرا شابلي، مهندسة التصميم في مختبر أبحاث مركبات الإطلاق والفضاء والمركبات الجوية غير المأهولة بجامعة جنوب الأورال الحكومية؛ وإيلينا سولاتسكايا، المحاضرة في قسم محركات الطائرات بجامعة جنوب الأورال الحكومية.
وبناءً على نتائج المؤتمرين الثاني عشر والثالث عشر، سيتم نشر مجموعة مقالات بعنوان «السلامة من الكويكبات» خلال العام الدراسي 2025-2026، وهي مدرجة في مؤشر الاستشهادات العلمية الروسي (RSCI).
المزيد من الأخبار على قناة جامعة جنوب الأورال الحكومية على تطبيق МАХ.



